// // //
سوء الظن
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

سوء الظن

PDFطباعة

أقربكم مني مجلساً أحاسنكم أخلاقاً

سوء الظن

الحمد لله رب العالمين ، اللهم صلِّ على سيدنا محمد النبي الأمي الحبيب العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه وسلم .

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث". رواه الترمذي


 

و لنتأمل قول الله تبارك و تعالى في سورة الحجرات : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنّ إثم ِ ) . قال المفسر الشهير ابن كثير رحمه الله في تفسيره : " يقول تعالى ناهياً عباده المؤمنين عن كثير من الظن وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب والناس في غير محله لأن بعض ذلك يكون إثماً محضاً فليجتنب كثيراً منه احتياطاً .

سوء الظن هو :

اعتقاد جانب الشر وترجيحه على جانب الخير فيما يحتمِلُ الأمرين معاً . حكم سوء الظن :

عد الإمام ابن حجر سوء الظن بالمسلم من الكبائر الباطنة وقال : وهذه الكبائر مما يجب على المكلف معرفتها ليعالج زوالها لأن من كان في قلبه مرض منها لم يلق الله والعياذ بالله بقلب سليم وهذه الكبائر يذم العبد عليها أعظم مما يذم على الزنا والسرقة وشرب الخمر ونحوها من كبائر البدن وذلك لعظم مفسدتهاوسوء أثرهاودوامه إذ إن آثار هذه الكبائر ونحوها تدوم بحيث تصير حالاً وهيئة راسخة في القلب.بخلاف آثار معاصي الجوارح فإنها سريعة الزوال تزول بالتوبة والاستغفاروالحسنات الماحية، قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله حَرّم من المسلم دَمَه وعِرْضَه وأن يُظَن به ظنّ السوء " ، وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: " إذا كان أحدكم مادحاً أخاه فليقل أحسب كذا ولا أزكِّي على الله أحداً " وقال: " إذا ظننت فلا تَحَقَّق وإذا حسدت فلا تَبْغ وإذا تطيّرت فٱمض " خرّجه أبو داود. وأكثر العلماء على أن الظن القبيح بمن

ظاهره الخير لا يجوز، وأنه لا حرج في الظن القبيح بمن ظاهره القبح؛ وذلك إذا كان المظنون به ممن شوهد منه الستر والصلاح، وأونست منه الأمانة في الظاهر، فظنّ الفساد والخيانة به محرّم، بخلاف من اشتهره الناس بتعاطي الريب والمجاهرة بالخبائث . ينقسم سوء الظنإلى قسمين وهما من الكبائرالأول – سوء الظن بالله وهو أبلغ في الذنبمن اليأس والقنوط.الثاني – سوء الظن بالمسلمين : هو أيضاً من كبائرالذنوب وذلك أن من حكم بِشرٍّ على غيره بمجرد الظن حمله الشيطان على احتقاره وعدمالقيام بحقوقه والتواني في إكرامه وإطالة اللسان في عرضه وكل هذه مهلكات .. وكل من رأيته سيء الظن بالناس طالباً لإظهار معايبهم فاعلم أن ذلك لخبث باطنه وسوء طويته فإن المؤمن يطلب المعاذير لسلامة باطنه والمنافق يطلب العيوب لخبث باطنه، فليس لك أن تظن بالمسلم شراً إلا إذا انكشف أمراً لا يحتمل التأويل فإن أخبرك بذلك عدل فمال قلبك إلى تصديقه كنت معذوراً لأنك لوكذبته كنت قد أسأت الظن بالمخبر فلا ينبغي أن تحسن الظن بواحد وتسيئه بآخر بل ينبغي أن تبحث هل بينهم عداوة أو حسد فتتطرق التهمة حينئذ بسبب ذلك. متى خطر لك خاطر سوء على مسلم فينبغي أن تزيد في مراعاته وتدعو له بالخير فإن ذلك يغيظ الشيطان ويدفعه عنك وإذا تحققت هفوة مسلم فانصحه في السر واعلم أن من ثمرات سوء الظن التجسس وهذا يوصل إلى هتك ستر المسلم ومن الأسباب المعينة على حسن الظن : الدعاء للمسلمين بالخير ، حمل الكلام على أحسن المحامل . قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً – التماس الأعذار للآخرين. – تجنب الحكم على النيات وهذه مهمة جداً لأن النيات محلها القلب ولا يعلمها إلا الله عز وجل. وقال أبو عثمان : من وجد فى قلبه عيباً لأخيه ولا يعمل فى صرف ذلك عن قلبه بالدعاء له خاصة والتضرع إلى الله حتى يخلصه منه أخاف أن يبتليه الله فى نفسه بتلك المعايب. قال سهل التستري رضي الله عنه : من سلم من الظن سلم من الغيبة ومن سلم من الغيبة سلم من الزور ومن سلم من الزور سلم من البهتان.

عن انس رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلم احدى نسائه فمر به رجل فدعاه رسول الله فقال " يا فلان هذه زوجتى صفية " وكانت قد زارته فى العشر الأول من رمضان فقال يا رسول الله إن كنت أظن بغيرك فإنى لم أكن أظن بك فقال عليه السلام " إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم " وفيه إشارة إلى الحذر من مواضع التهم صيانة لقلوب الناس عن سوء الظن ولألسنتهم من الغيبة ، فإن النفس والشيطان لهما شأن عجيب فى باب المكر والإغوآء وإلقاء الفتنة والفساد نسأل الله المنان أن يجعلنا في أمان .

 

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color