// // //
صفاته عليه الصّلاة والسّلام
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

صفاته عليه الصّلاة والسّلام

PDFطباعة

ما جاء عن بعض صفاته عليه الصّلاة والسّلام:ـ

الحمد لله ذي الطول والإنعام والصَّلاة والسَّلام على الرسول الإمام مصباح الظَّلام وسراج العوالم وصفوة ولد آدم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

وقال أبو العتاهية:

كن في أمورك ساكناً* فالمرء يدرك في سكونه

وألن جناحك تعتقد *** في الناس محمدةً بلينه

واعمد إلى صدق الحديث*** فإنه أزكى فنونه

والصّمت أجمل بالفتى*من منطقٍ في غير حينه

لا خير في حشو الكلام**إذا اهتديت إلى عيونه

 

وبعد أتقدم للقارئ الكريم لاسيما عشاق الرسول صلى الله عليه وسلم ومداحه مقتطفات من صفات الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم إذ نحن على مشارف شهر ربيع الخير شهر ميلاد الحبيب صلى الله عليه وسلم لكي نسير على سيرته قال تعالى: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب/21] فقد كان الرسول نور كما جاء في تفسيرقول الله تعالى:{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } قال قتادة في قوله:{قد جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ}: يعني بالنور: النبي محمداً صلى الله عليه وسلم.وهو الرحمة المهداة قال تعالى:{ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}اللهم صلِّ على من هيئته نور فوق نور، ورائحته مسكُُ وندُُ وعنبرُُ وكافور، وريقه شفاء لكل عليلة ومعلول. فقد كان يمتاز عليه الصلاة والسلام بمكارم الأخلاق بما لا يحيط بوصفه البيان ويكفي قول الله فيه :{وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ }جاء وصفه عليه الصلاة والسلام في السيرة العطرة عن على بن أبي طالب كرم الله وجهه ـ وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم يكن بالطويل المُمَغَّطِ ـ أي البائن ـ، ولا القصير المتردد، وكان رَبْعَة من القومِ، ولم يكن بالجَعْد القَطِطِ ـ فالقطط: الشديد الجعودة مثل أشعار الحبش ـ ، ولا بالسَّبْط ـ أي الذي ليس فيه تكسر ـ ، رَجِلاً، ولم يكن بالمُطَهَّم ـ أي السَّمينُ الفاحِشُ السِمَنِ ـ، ولا بالمُكَلْثَم ـ أي القَصِيرُ الحنكِ الدّاني الجَبهة ـ، وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مُشْرَبًا، أدْعَج العينين المعني شديد سواد العينين، أهْدَب الأشْفَارِ، جَلِيل المُشَاش والكَتَدِ ـ أي عظيم رؤس العظام مثل الركبتين والمنكبين ، دقيق المسْرُبَة ـ يعني الشعر الممدود في الصدر وفي السرة ـ ، أجْرَد ـ أي مثل السراج يزهر، شَثْنُ الكفين والقدمين، ـ يريد أنهما إلى الغلظ والقصرـ إذا مشي تَقَلّع كأنما يمشي في صَبَب ـ أي منحدر من الأرض لا إسراع ولا إبطاء ـ، وإذا التفت التفت معاً، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس

كفاً، وأجرأ الناس صدراً، وأصدق الناس لَهْجَة، وأوفي الناس ذمة، وألينهم عَريكَة ـ العريكة الطبيعة يقال فلان لَيِّنُ العَريكة إذا كان سََلِساً مطاوعاً منْقاداً قليل الخلاف والنُّفُور ورجل لَيِّنُ العَرِيكة أي لَيِّنُ الخُلُق سَلِسُه وهو منه ـ، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعتهُ: لم أر قبله ولا بعده مثله، صلى الله عليه وسلم . وفي صفته عليه السلام عن هند بن أبي هالة التيمي قال عنه:- كان فخماً مفخماً يتلألأُ وجههُ تلألؤِ القمرِ ليلةِ البدرِ، أطول من المربوع، وأقصر من المشذَّب، عظيم الهامة، رجِل الشَّعر. أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدرُّه الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كَثْ اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدلُ الخلقِ، بادناً متماسكاً، سواء البطن والصَّدر، عريض الصَّدر، بعيد ما بين المنكبين،ضخم الكراديس، طويل الزندين، رحب الرَّاحة، شثن الكفين والقدمين، مسيح القدمين. إذا مشى كأنَّما ينحطُّ في صبب. وإذا التفت التفت جميعاً، خافضُ الطرفِ، نظره إلى الأرضِ أطولُ من نظرهِ إلى السماءِ، جُلَّ نظرهِ الملاحظة، يسوق أصحابه ،يبدأ من لقيه بالسلام ، يتكلم بجوامع الكلم، فضلاً، لا فضول ولا تقصير، دمثاً، ليس بالجافي ولا المُهين؛ يعظمُ النعمةَ وإن دقَّت، ولا يذم منها شيئاً؛ وإذا غضب أعرض وأشاح؛ جل ضحكه التبسم، ويفترُ عن مثلِ حبِّ الغمامِ.

. قالت أم مَعْبَدٍ الخزاعية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهي تصفه لزوجها، حين مر بخيمتيها وكان موقعهما بالمُشَلَّل من ناحية قُدَيْد على بعد نحو 130 كيلو مترًا من مكة، وكان مهاجراً إلى المدينة هو وأبو بكر ومولاه عامر بن فهيرة ودليلهما الليثي عبد الله بن الأريقط وقد كانت امرأة برزة جلدة تحتبي بفناءِ القبة ثم تُسقي وتُطعم ،مروا على خيمتها فسألوها لحماً وتمراً ليشتروهُ منها فلم يصيبوا عندها شيئاً من ذلك وكان القومُ مرملين مسنتين ـأي في حالة جفاف ـ فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاةٍ في كسرِ الخيمةِ، فقال:( ما هذه الشاة يا أم معبد ؟) قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم، فقال:( هل بها من لبن ؟) قالت:هي أجهد من ذلك. فقال:( أتأذنين لي أن أحلبها ؟ ) قالت: نعم بأبي وأمي إن رأيت بها حلبًا فاحلبها. فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ضرعها، وسمى الله ودعا، فتَفَاجَّتْ عليه ودَرَّتْ، فدَعا بإناءٍ يُرْبِضُ الرهطَ ـ أي يُرويهم حتَّى يَثقُلوا فَيرْبِضوا ـ، فحلب فيه حتى علتهُ الرغوة، فسقاها، فشربت حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، ثمَّ شربَ، وحلب فيه ثانيًا، حتى ملأ الإناءَ، ثم غادرهُ عندها فارتحلوا.فما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزاً عجافاً يتساوكن هزلاً، فلمَّا رأي اللبن عجِب، فقال: من أين لك هذا ؟ والشاة عازب، ولا حلوبة في البيت ؟ فقالت: لا والله إلا أنَّه مرَّ بنا رجلُُ مباركُ كان من حديثهِ كيت وكيت، ومن حالهِ كذا وكذا، قال: أني والله أراه صاحبَ قريشٍ الذي تطلبهُ، صِفِيه لي يا أم معبد؟، فوصفتهُ بصفاتهِ الكريمة وصفًا بديعًا كأنَّ السَّامعُ ينظرَ إليهِ وهو أمامهُ ـ قالتْ أم مَعْبَدٍ الخزاعية ـ واسمها عاتكة بنت خالد ـ ظاهرُ الوَضَاءة، أبْلَجُ ـ أي الأَبيضُ الحسَنُ الواسعُ الوجه ـ، حسن الخُلُق، لمْ تعبه ثُجْلَة ـ فالثُّجْلة استرخاء البطن ، ولم تُزْرِ به صَعْلَة ـ والصَّعْلة صِغَرُ الرأْس ـ، وسِيم قَسِيم ـ أي حسن وضئ ـ، في عينيه دَعَج ـ والدُّعْجَةُ السَّوادُ وقيل شدَّة السواد ـ، وفي أشفاره غطَف ـ أي يطول شعر الأَجفان ثم يَتَعَطَّفَ ـ ، وفي صوته صَحل ـ كالبُحَّة وأَن لا يكون حادًّا ـ، وفي عنقه سَطَع ـ أَي طُول ـ، أحْوَر ـ أي يَشْتَدَّ بَياضُ بَيَاضِ العَيْن وسَوادُ سَوَادِها وتَسْتَديرَ حَدَقَتُهَا وتَرِقَّ جُفُونُها ويَبْيَضَّ ما حَوَالَيْهَا ـ ، أكْحَل، أزَجّ، أقْرَن، شديد سواد الشَّعر، إذا صمتَ علاهُ الوقارُ ـ أي الْحِلْمُ وَالرَّزَانَة ـ ، وإن تكلم علاهُ البَهَاءُ، أجملُ النَّاسِ وأبهاهم من بعيد، وأحسنهُ وأحلاهُ من قريب، حُلو المنطقِ، فَضْلُُ، لا نَزْر ولا هَذَر، كأنَّ منطقهُ خَرَزَات نُظمٍ يَتَحدَّرنَ، رَبْعَة، لا تقحمهُ عينُُ من قِصَرٍ ـ أي لا تتجاوَزُه إلى غيره ـ ، ولا تشنؤهُ من طولٍ، غُصْنُُ بين غُصْنَيْن، فهو أنْظَر الثلاثةِ منظراً، وأحسنهم قدْرًا، له رفقاءُُ يحفُون بهِ، إذا قال استمعوا لقولهِ، وإذا أمر تبادروا إلى أمرهِ، مَحْفُودُُ، مَحْشُودُُ ـ أَي أَن أَصحابه يخدمونه ويجتمعون إِليه ـ، لا عَابِس ولا مُفَنَّد ـ فقال أبو معبد: والله هذا صاحبُ قريشٍ الذي ذكروا من أمرهِ ما ذكروا، لقد هممتُ أن أصحبهُ، ولأفعلنَّ إن وجدتُ إلى ذلك سبيلًا.وأصبح صوت بمكة عاليًا يسمعونه ولا يرون القائل :

جزى الله رب العرش خير جزائه*رفيقين حَلاَّ خيمتى أم مَعْبَدِ

هما نزلا بالبِرِّ وارتحلا به **** وأفلح من أمسى رفيق محمد

فيا لقُصَىّ ما زَوَى الله عنكم ** به من فعال لا يُحَاذى وسُؤْدُد

لِيَهْنِ بني كعب مكان فَتاتِهم **** ومقعدُها للمؤمنين بَمْرصَد

سَلُوا أختكم عن شاتها وإنائها *** فإنكم إن تسألوا الشاة تَشْهَد

قالت أسماء : ما درينا أين توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من الجن من أسفل مكة فأنشد هذه الأبيات، والناس يتبعونه ويسمعون صوته ولا يرونه حتى خرج من أعلاها . قالت : فلما سمعنا قوله عرفنا حيث توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن وجهه إلى المدينة .

قال الحسن بن علي ـ و اللفظ لهذا السند : سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ و كان وصافاً ـ و أنا أرجو أن يصفع لي منها شيئا أتعلق به قال :

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم فخماً مفخماً يتلألأ وجهه تلإلأ القمر ليلة البدر أطول من المربوع و أقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر إن انفرقت عقيقته فرق و إلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه إذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ من غير قرن بينهما عرق يدره الغضب أقنى العرنين له نور يعلوه و يحسبه من لم يتأمله أشم كث اللحية أدعج سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان دقيق المسربة كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخق بادنا متماسكا سواء البطن و الصدر مسيح الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة و السرة بشعر يجري كالحظ عاري الثديين ما سوى ذلك أشعر الذراعين و المنكبين و أعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة شئن الكفين و القدمين سائل الأطراف ـ [ أو قال : سائن الأطراف ] سبط العصب خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال تقلعا و يخطو تكفأ و يمشي هونا ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب و إذا التفت التفت جميعا خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه و يبدأ من لقيه بالسلام.

قال الحسن: صف لي منطقه : قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة و لا يتكلم في غير حاجة طويل السكوت يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه و يتكلم بجوامع الكلم فصلا لا فضول فيه و لا تقصير دمثا ليس بالجافي و لا المهين يعظم النعمة و إن دقت لا يذم شيئا لم يكن يذم ذواقا و لا يمدحه و لا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له و لا يغضب لنفسه و لا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفه كلها و إذا تعجب قلبها و إذا تحدث اتصل بها فضرب بإبهامه اليمنى راحته اليسرى و إذا غضب أعرض و أشاح و إذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم و يفتر عن مثل حب الغمام

قال الحسن: فكتمتها الحسين بن علي زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه .

وفي الختام أسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد والسير على طريق الرشاد

أخو الطريق د .قريب الله الشيخ عمرمحمد قاسم

 

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color