// // //
تأديب الله تعالى لحبيبه صلى الله عليه وسلم
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

تأديب الله تعالى لحبيبه صلى الله عليه وسلم

PDFطباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

تأديب الله تعالى لحبيبه  صلى الله عليه وسلم

الحمد رب العالمين ، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمَّدٍ خير خلق الله على الإطلاق   ، و صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمد وعلى أله صلاة تزيل بها عن الوهم والنفاق   .

كان صلى الله عليه وسلم كثير الضراعة والإبتهال دائم السؤال من الله تعالى أن يزينه بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق فكان يقول في دعائه ( اللهم حسِّن خَلقي وخُلقي ) يقول ( اللهم جنبنِّي منكرات الأخلاق ) فاستجاب الله تعالى دعاءه وفاءً بقوله ( ادعوني استجب لكم ) فأنزل عليه القرآن وأدَّبه به فكان خُلقه القرآن . قال سعد بن هشام دخلت على السيدة عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فسألتها عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالتْ : أما تقرأ القرآن قلتُ : بلى قالتْ : كان خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن . وإنما أدَّبه القرآن بمثل قوله تعالى : ( خُذِ العفو َ وأمرْ بالعُرفِ وأعرض عن الجاهلين ) وقوله : ( اصبر على ما أصابك إنّ ذلك مِن عزم الأمور ) وقوله :  ( فاعفُ عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين ) ، وأمثال هذه التأديبات في القرآن الكريم كثيرة فهو صلى الله عليه وسلم المقصود الأول بالتأديب والتهذيب ثم منه يشرق النور على كآفة الخلق فإنه أُدِّب القرآن وأدَّب به الخلق و رغبهم في محاسن الأخلاق فقال صلى الله عليه وسلم : إنما بُعثت لإتمم مكارم الأخلاق ، ولما أكمل الله تعالى خُلقه أثنى عليه فقال : ( وإنك لعلى خُلقٍ عظيم ) ، ثم بيَّن صلى الله عليه وسلم للخلق أن الله تعالى يحب مكارم الأخلاق ويبغض سفاسفها ، قال عليٌّ كرم الله وجهه يا عجباً لرجل مسلم يجيئه أخوه المسلم في حاجة فلا يرى نفسه للخير أهلاً فلو  كان لا يرجو ثواباً ولا يخشى عقاباً لقد كان ينبغي أن يسارع إلى مكارم الأخلاق فإنها مما تدل على سبيل النجاة ، فقال له رجل أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : نعم وما هو خير منه لما أُتي بسبايا طيئ وقفت جارية في السبي فقالت : يا محمد إن رأيت أن تخلي عني

ولا تشمت بي أحياء العرب فإني بنت سيد قومي وإن كان أبي يحمي الذِمار ويفك العاني ويشبع الجائع ويطعم الطعام ويفشي السلام ولم يرد طالب حاجة

قط أنا ابنة حاتم الطائي ، فقال صلى الله عليه وسلم يا جارية هذه صفة المؤمنين حقاً لو كان أبوك مسلماً لترحمنا عليه  خلوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق وإن الله يحب مكارم الأخلاق فقام أبو بردة بن نيار فقال يارسول الله آلله يحب مكارم الأخلاق فقال : الذي نفسي بيده لا يدخل الجنة إلا حُسن الأخلاق .

ومن مكارم الأخلاق : حُسن المعاشرة وكرم الصنيعة ولين الجانب وبذل المعروف وإطعام الطعام وإفشاء السلام وعيادة المريض المسلم براً كان أو فاجراً وتشيع جنازة المسلم وحُسن الجوار والعفو والإصلاح بين الناس والجود والسماحة والإبتداء بالسلام وكظم الغيظ واجتناب ما حرم الله تعالى  .

قال أنس رضي الله عنه لم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيحة ً جميلة إلا قد دعانا إليها وأمرنا بها ولم يدع غشاً أو عيباً إلا حذرنا منه ونهانا عنه .

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color