// // //
آباؤه الكرام صلى الله عليه وسلم
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

آباؤه الكرام صلى الله عليه وسلم

PDFطباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

آباؤه الكرام صلى الله عليه وسلم

الحمد رب العالمين ، اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدنا محمَّدٍ كريم الآباء والأمهات .

اختار الله تعالى لنبيِّهِ صلى الله عليه وسلم أشرف بقعة في الأرض لتكون مشرقاً لطلعته ومسرحاً لنشأته ومبعثاً لنبوته ، مكة المقدسة المطهرة زادها الله شرفاً وكمالا ، ولقد تداول مكة منذ القدم أمم بعد أمم  حتى أقرَّها الله سبحانه في أيدي قريش وهم قوم النبي الزكي وعشيرته ومنهم أُبوَّتُه وأُمومته ، وقد عُرفت قريش بأنها أرفع العرب مكانا ، وأشرفها بيانا ، وأرفعها أعلاما ، وانتهت رياسة مكة وسياستها ، وزعامة قريش وقيادتها إلى آباء النبي الكريم ، وكانت قريش فِرقاً متنافرة فألفها قصي جدُّه الرابع وجعلها أمة واحدة ، وجاء بعده ولدُه عبد مناف فجعلت له قريش قيادتها ووفادتها ، وقام بالأمر من بعده ولده هاشم وكان من أعظم العرب علماً وأرجحها حلماً وكان اسمه عَمْراً  فسمَّته قريش هاشماً لأنه حين اشتدت بمكة المجاعة نحر الذبائح وهَشَمَ الثريد وأطعم القريب والبعيد ، ونهض بأمر مكة من بعدِه أخوه المُطلب فأقام بها ما أقام حتى وافاه الحمام ، فاضطلع بالأمر من بعدِه حمَّال العظائم وبذَّال المكارم عبد المطلب بن هاشم ، ومن أيمنِ مآثرِ عبد المطلب حفر زمزم المطهرة بعد أن درجت عليها السِنون فأخفت أثرها عن العُيون ، فهدى الله هذا الزعيم الحكيم إلى موضعها من الأرض فنهض إليه ومعه ابنُه الحارث فما زالا بها حتى فاض الماء وعادت زمزم المقدسة تحمل الخير العظيم وتذيع الفيض العميم ، تمهيداً لعهد النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم ، ثم خلفه ابنه أبو طالب الأخ الشقيق لسيدنا عبد الله والد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقد كان عالماً حكيماً سديد الرأي ، كريم الصفات عظيم المفاخر جميل

المآثر يهرع اليه الملهوفون في المحن والشدائد  ، وقد عهِد إليه والده عبد المطلب بكفالة ابن أخيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  فكان به رؤوفاً عطوفاً ، كما  ناصر أبو طالب الدعوة المحمدية وآزرها وذب عنها ولم يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم مكروه حتى مات رضي الله عنه ، وله شعر  في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرته ، يقول رضي الله عنه :

فاصدعْ بأمرِكَ ما عليكَ غضاضةٌ       وابشرْ بذاك وقرَّ ّمِنكَ عُيــــونا

ودعوتَني وعلمتُ أنك صادقٌ             ولقد صَدقتَ وكنتَ ثَمَّ أمينا

ولقد علمتُ بأن دينَ محمدٍ                 مِن خيرِ أديانِ البريةِ دينا

واللهِ لن يصلوا إليكِ بجمعِهم               حتى أُو سَّدَ في الترابِ دفينا

أما والده سيدنا عبد الله بن عبد المطلب فقد كان رضي الله عنه من أجمل قريش وجهاً وأرقهم طبعاً وأصفاهم نبعاً ، وكان موضع الحبِّ والرعاية والتكريم من أبيه السيد الحكيم  ، وكان نور سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلألأ في جبينه ،  وحينما تزوج من السيدة آمنة بنت وهب رضي الله عنها كان عمره ثلاثة وعشرين عاماً ، والسيدة آمنة في تمام العشرين ، فأكرم من زواج أنجب سيد المرسلين .

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color