// // //
السمانية في السودان
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

السمانية في السودان

PDFطباعة

سيدي الشيخ زين العابدين بن سيدي الشيخ الحسن بن سيدي الشيخ عبد الرحمن ، والأخير كان قد اختير خليفة لوالده سيدي الشيخ أحمد الطيب بعد وفاة سلفه سيدي الشيخ أبي صالح - كما ورد ذلك في كتاب (التربية في السودان) للدكتور عبد العزيز عبد المجيد.
ولد سيدي الشيخ زين العابدين بشمبات في عام 1323هـ وبها نشأ ، وقرأ القرآن الكريم بخلوة الفكي بابكر أولا ، وبخلوة عمه الشيخ عبد القادر بن الشيخ عبد الرحمن ببلدة (الجيلي) ثانيا ، وبعدها تلقى العلم بمعهد أم درمان ، ثم سلك الطريق وأخذ العهد على يد عمه سيدي الشيخ قريب الله.
كان رضي الله عنه متواضعا بشوشا سمح الأخلاق طيب المعشر كريما يعامل زواره على اختلاف طبقاتهم معاملة الأب الرحيم الشفوق ، على أن إقباله عليهم واهتمامه بهم لم يكن ليصرفه عن عبادته وأوراده وأذكاره التي نذر لها حياته وفيها أنفق عمره ، ومن أجلها انصرف عن الدنيا رغم إقبالها عليه وهو في باكورة شبابه.
كان الشيخ زين العابدين من أبرز أعلام مشائخ الطريق السماني ، وعلى يديه أخذ العهد كثير من المريدين من أبرزهم أخوه ابن عمه الشيخ أبو القاسم بن الشيخ زين العابدين والدكتور عبد القادر الشيخ إدريس بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد القادر بن الشيخ عبد الرحمن .. علما بأنه كانت له كرامات كثيرة منها رؤية (الشيخ عارف) له يقظة وهو يعاتبه على عدم حضوره للدرس الذي اعتاد الناس منه سماعه مساء كل يوم ثلاثاء ؛ ومنها علاج مَنْ كان يشكو من ذهول أصابه ؛ ومنها إزالة ضائقة مالية حدثت لبعض أحبابه حيث وجه مناما بعض مريديه بسداد الدين عنه.
لسيدي الشيخ مسجد كبير بشمبات يؤمه الجم الغفير من الناس لما به من حلقات لتلاوة القرآن الكريم ودروس في التجويد والتفسير والتوحيد ، والتصوف ، وغير ذلك ، وله كذلك خلوة للقرآن الكريم ، ومكتبة خاصة كان الزائر كثيرا ما يجد بعض محتوياتها أمامه ، ذلك بالإضافة إلى ما بمسيده من أذكار ونفقة دائمة ونزلاء وضيوف لا ينقطع سيل إقبالهم عليه ليلا أو نهارا.


توفي سيدي الشيخ زين العابدين في الحادي من جمادى الأولى سنة 1418هـ الموافق 18 / 9 / 1996م ؛ وله من الأبناء : (الشيخ عبد الرحمن) ، و(الشيخ محمد زين) و(الشيخ أحمد الطيب) ، و(الشيخ عبد الوهاب الشعراني وهو خليفته) ، و(ميمونة) و(عائشة) و(فاطمة) ، و(سكينة) ، و(سكينة) و(صباح) .
لابنه وخليفته الشيخ عبد الوهاب الشعراني دور بارز في نشر الطريق وتعمير المسجد ، بل وإقامة مراكز متعددة له في الأحياء والمدن والقرى ، وهو بالإضافة إلى اضطلاعه بأمر المسجد وشئون المسيد ومواسمه الداخلية والخارجية - يرعى مدرسة أنشأها باسم زوجته تخليدا لذكراها.

وقد رثاه سيدي الشيخ حسن بن سيدي الشيخ الفاتح بن سيدي الشيخ قريب الله :


لئن كنت عنا في الجنان مغيبا .. وصحبت يا (زين العباد) (الطيبا)
ونعمت سيدي بالرسول محمد .. وحططت رحلك راضيا ومقربا
وأنست بالأخيار من أهل التقى .. ونضوت عزا ساميا ومحببا
فلقد تركت لنا منار هداية .. وردا وذكرا دائما ومرتبا
الدار للقرآن قد أسستها .. وأشدت للإسلام مجدا أرحبا
أعددت بعدك للرسالة نجلكم .. أنعم به ابنا وأنعم بك أبا
يا عابد الوهاب شعراني الورى .. أنت الخليفة فارشدن الموكبا
ها قد مددنا للولاء أكفنا .. لا نبتغي دنيا فديت ومأربا
الله طلبتنا والهادي قدوتنا .. يا طيب الأقوام هات المشربا
أنت الملاذ لنا وهذا شيخنا .. ها قد رضينا بالتصوف مذهبا

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color