// // //
أمتلك إرادة ، و لكن ...!
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

أمتلك إرادة ، و لكن ...!

أرسل إلى صديق

أمتلك إرادة ، و لكن ...!

السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته ، أنا شابة في بداية حياتي العملية , مشكلتي أنني أضع أهدافاً لنفسي .. وأخطط لها أحسن تخطيط ... ولكن عندما يحين وقت العمل على تنفيذ تلك الخطط  ينتابني الكسل  وأضطر لتأجيل ما بدأت
وهذا ما جعلني أتراجع نفسياً بشكل كبير رغم إرادتي وأملي الكبيرين لكي أصبح إنسانة ناجحة في حياتي.
أرجو منكم إفادتي لأنني أخشى ألا  أرى  أي نجاح لي.
وجزاكم الله كل خير, وأسكنكم فسيح جناته.... لما تنفعون به الإسلام والمسلمين
*****************
*****************
الأخت الكريمة
و عليك السلام ورحمة الله  تعالى وبركاته
تحية طيبة  ، ثم بعد..
لكي تكون للإنسان خطة عمل لابدّ أن يمر التخطيط لها بمراحل وهي : تحديد الأهداف، رسم خطوات الخطة التفصيلية ثم التنظيم اليومي .
أولا : تحديد الأهداف
إذا لم تحددي أي أهداف لحياتك العائلية والمهنية فلا فائدة من أن تنظمي نفسك، لذلك عليك أن تسألي نفسك دوماً، ماذا أريد أن أحقق في حياتي ؟ وعليك أن تكتشفي ما تريدينه فعلاً ، وهذه الأهداف يجب أن تكون سامية في توجهها، فليس من الأهداف أن تحصلي على الملايين من الأموال، أو أن تحصلي على لقب معين.
إذا حددت هذه الأهداف، عليك أن تدونيها في مفكرتك أو تعلقيها في مكان ما بحيث ترينها كل يوم فتكون نصب عينيك فلا تنسيها أو تحيدي عنها.
ثانيا : الخطوات التفصيلية
إذا وضعت أهداف كبيرة قد يدور في نفسك بأنها مستحيلة وستبدئين عندها بالتراجع وتعديل هذه الأهداف، لذلك عليك أن تضعي الخطوات الصغيرة التي ستمشي عليها حتى تحققي هذه الأهداف الكبيرة، هذه الخطوات الصغيرة ستعطيك الحماس والقدرة على مواصلة المسير نحو أهدافك، ولن تشعري بفائدة هذه الخطوات إلا إذا استخدمتيها. وفوائد هذه الخطوات هي:
- تحول الأهداف المثبطة إلى خطوات يمكن تحقيقها.
- تحثنا على تحقيق أهدافنا.
- تسهل تطبيق الأفكار.
- تمكننا من التركيز على المهم وليس الطارئ.
- تشكل علامة نستطيع من خلالها تقويم تقدمنا.
- تساعدنا على تفادي المشاكل.
ثالثاً : التخطيط اليومي
له فوائد جمة فهو يمكننا من تنظيم عملنا بواقعية ، كما يعمل كمفكرة تنظم العقل وتجمع شتاته مما يساعدنا على التركيز على تحقيق أهدافنا التي لها الأولوية . وبالتالي يساعدنا على إنهاء الأعمال في وقتها و هذا كله بدوره يحثنا على العمل.
فعليك أن تختاري وسيلتك التي ستنظم وقتك بها، قد تناسبك المفكرات أو البطاقات أو قائمة لكل يوم، المهم أن تكون الوسيلة معينة لك على تحقيق أهدافك، وهذه الخطوات ستعينك على تنظيم وقتك:
- خططي لليوم التالي ، فقبل نومك عليك قضاء بعض الوقت لوضع قائمة بالذي تودين أن تقومي به والواجبات المكلفة بها.
- أكملي ما لم تنجزيه اليوم، إذا لم تستطيعي إنجاز بعض المهمات فلا تلغيها أو تؤخريها، اكتبيها على قائمة اليوم التالي.
- ضعي الأعمال أو الخطوات التي ستحقق أهدافك المستقبلية ضمن قائمة الأعمال.
- حددي أولوية كل عمل أو مهمة، ويمكنك استخدام الأرقام أو الحروف أو حتى الأشكال، أو حتى الألوان المهم أن تكون رموز ذات معنى، ويجب أن تكون هناك مهمات لها الأولوية ومهمات عاجلة ومهمات لا بأس إن أجلتها.
- قدري المدة اللازمة لكل مهمة، وأضيفي عليها بعض الوقت لأنك بالتأكيد لن تنتهي من أي مهمة بالوقت الذي قدرته.

البداية :

و من ثم ابدئي بتنظيم مشاريعك ، فالمشروع هو مجموعة من المهمات المترابطة والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى هدف محدد.
و هناك عدة أسباب لفشل المشاريع يجب أن نضعها في الحسبان :
- تحمل الكثير من المهمات.
- التخطيط غير المناسب.
- التأجيل.
- الفشل في تحديد المشاكل المحتملة.
- ضعف النظرة الشاملة.
- عدم وجود هدف واضح.
وهنا تأتي أساسيات لا يمكن إهمالها في أثناء مرحلة التنفيذ و في ختامها وأهما :

أولاً : المراقبة
هدف المراقبة التأكد من أننا نسير في الاتجاه الصحيح والإسراع بمعالجة الأخطاء في حال حدوثها.
ثانيا: التقويم والمراجعة
علينا تقويم المشروع، لنعرف السلبيات لنتجنبها في المشاريع التالية .

وأخيراً أختي ، لابدّ من مكافحة الكسل وما يلازمه من ظواهر كالتعب والملل، فإن ذلك آفة كل عمل، وفي الأثر عن أئمة أهل البيت: "إياكم والكسل والضجر فإنّهما مفتاحا كل شر.. مَن كسل لم يؤدِّ حقاً ومَن ضجر لم يصبر على حق".
وعلاج الكسل يكون تارة بالعلاج البدني إذا كان الإنسان يعاني من ضعف أو نقص في الفيتامينات والمعادن، فيعالج الأمر بتحسين التغذية وأخذ الدواء المقوي.
وغالباً ما يكون الكسل نفسياً، فينبغي أن يقوي الإنسان في نفسه دوافع العمل والأمل، بأن يجعل لحياته هدفاً مباركاً ودافعاً قوياً كالسعي لطاعة الله تعالى وكسب رضاه، والفوز بالجنّة وخدمة الناس، وخدمة الوطن وتقدم البلاد ونهضة الشعوب فإن "خدمة الخلق أقرب طريق للحق" ، و لتحسين ظروف المعيشة "فالكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله"، ولتقدم الشخص في الكمالات، إذ "إن قيمة كل امرئ ما يحسن" .
وبالنسبة إلى أي فتى أو فتاة، فإن تحسن الأحوال وتقدم الشخص دراسياً وعملياً وفكرياً وأخلاقياً يزيد من بريق الشخصية وجاذبيتها، وبالتالي يوفر فرصة أفضل للحصول على حياة كريمة ومرضية بإذن الله.
ولابدّ أيضاً من معالجة أسباب الكسل العملية، فالتأخُّر في النوم ليلاً والتأخر في الإستيقاظ صباحاً، ومشاهدة التلفاز والكمبيوتر طويلاً كل ذلك يزيد من خمول النفس وتعبها وبالتالي مللها وكسلها.
كما إنّ الرياضة الروحية و البدنية ، والتفاعل مع الحياة اليومية للناس، والاستيقاظ المبكر وتناول الفطور المغذي والصحي يساعد في شعور الإنسان بالراحة والنشاط ويبعثه على العمل والتفاؤل.
ومن أهم الدوافع للعمل والأمل تقوية العلاقة بالله تعالى بالذكر و الدعاء وقراءة القرآن والصلاة، خصوصاً صلاة الصبح وما يتلوها من أذكار و أوراد ، فإن كل ذلك يعطي الإنسان جرعة روحية قوية للتفاعل مع الحياة والتفاؤل فيها والأمل بالله تعالى والرضا برضاه والسعي لتحسين الظروف بالتوكل عليه والعزم والإرادة.
قال تعالى: (.. فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)

و أخيرا فإن التأجيل والتسويف آفة ، فلا تجعليها تضعف من عزيمتك ، ومن الله التوفيق.

مع تحياتنا

فريق استشارات

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color