// // //
حياتي.. رسالتي
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

حياتي.. رسالتي

أرسل إلى صديق

حياتي.. رسالتي

 

ماذا لو كان الهدف من حياتنا أسمى .. والحلم فيها أكبر؟

ماذا لو جيلنا يحمل هم الدعوة وصلاح الأمة...؟

كم منا يحمل هذا الهدف ؟

يمضي الزمان وتتحرك عجلاته طاوية عمر الإنسان ،حاملة ذكريات ماضيه ورؤى مستقبله وتفاصيل الحاضر. عبر محطات يتوقف عندها قطار الحياة مدة ،فهل ندرك سر وجودنا عند كل محطة؟

أجهلت قدرك أيها الإنسان ؟             أنت الجميع وبعضك الأكوان (1)

والنور والظلمات أنت حقيقة             وسوى كمالك كله نقصــــان

حياتنا دقائق غالية ، ووجودنا فيها له غاية . قال سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: " أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ "(2) فبين جل في علاه الغاية من وجودنا فقال: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ "(3) ومعناها هنا أن نعيش تفاصيل حياتنا ، ولكن في رحاب عبوديته ؛ فالعبادات شرعت لتضبط إيقاع حياتنا ولتضمن التوازن . ورسالة الإسلام لم تقتصر على أداء فرائض الدين ، ولكنها عمرت دنيانا بهذا الدين .

إن وجودك كامرأة رسالة وقضية عظيمة ، فأنت الأم التي جعل لها حسن الصحبة وجُعلت الجنة تحت أقدامها،والزوجة التي وُصفت بأنها خير متاع الدنيا، والابنة والأخت ...وفي كل أنت لك وظيفة لا يقوم بها سواك ومن أجلها خلقت . فأنت عصب الحياة، وشريان الأسرة والمجتمع النابض ، والعماد في بناء شخصية أفراده .

و منذ عهد النبوة والمرأة تجد في سيد الخلق درعاَ حامياَ وسنداَ قوياَ لشخصيتها المستقلة ، فالنساء كن يقمن بكثير من الأعمال داخل وخارج بيوتهن. فها هي المرأة تشترك في الجيوش المجاهدة ،وتغشى مجالس الأدب والأدباء وتتحمل الالتزامات. وقد ضرب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع مثل في حرصه على تعليم المرأة وتثقيفها عندما طلب من السيدة الشفعاء العدوية ، والتى كانت تعلم الفتيات أن تعلم زوجته السيدة حفصة أم المؤمنين تحسين الخط وتزيينه بعد أن علمتها أصل الكتابة،وكانت السيدة أسماء بنت سيدنا أبي بكر رضي الله عنهم تقوم بمساعدة زوجها سيدنا الزبير في أعمال الزراعة ، واشتغلت السيدة أسماء بنت مخربة والسيدة حولاء بنت ثويب بتجارة العطور، كما كرم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السيدة أمية بنت قيس العقارية لحسن بلائها يوم خيبر فقلدها قلادة أشبه ما تكون بالأوسمة الحربية في عصرنا الحديث وظلت هذه القلادة تزين صدرها طول حياتها ودفنت معها حين مماتها عملاَ بوصيتها .

وكانت أمهات المؤمنين مرجع الصحابة بعد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

إن تحديد هدفك هو تحديد لمسيرة حياتك كلها، فلا بد من الإيمان بهدف وجودنا وإدراك قيمته وأولويته على غيره

والقناعة الجازمة بذلك ،وعلى قدر إيمانك ولهجك به يكون مقدار سعيك وتجنيد جميع طاقاتك للوصول إليه .

فإنه إن كانت لك غاية فلن تعدمي الوسيلة المناسبة لتحقيق تلك الغاية.

إذاَ انهضي الآن وانفعي نفسك وغيرك وتحلي بهمة عالية ، فمن سجايا الإسلام كبر الهمة وسمو الهدف وعظم الغاية ، فهي حلية ورثة الأنبياء .

والناس مواهب وقدرات ، فلا تتقمصي شخصية غيرك ولا تذوبي في الآخرين.انطلقي على هيئتك وسجيتك ،فأنت مميزة لأنك أنت ، لك شخصية خاصة وكيان يعبر عنك " وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ "(4). ومن عظمة رسولنا صلى الله عليه وسلم أنه وظف أصحابه حسب قدراتهم ،فسيدنا خالد بن الوليد للجهاد و هذا سيدنا بلال للأذان.

ولا بد عند البدء بأي عمل أن نبدأ وعيننا على النهاية وأن يكون ذلك هو المعيار الموجه لتصرفاتنا. كما لا بد لرسالتنا أن تحمل قيمنا ومبادئنا فحياتنا ليست الحياة الدنيا فحسب فهي متصلة بالآخرة .

واعتمدي على نفسك؛ فالعاقل لا يبني موقفاَ أو يتخذ قراراَ يعتمد فيه على الناس ،فالناس لهم حدود في التضامن مع الغير وأنت وحدك المسئولة عن تحقيق هدفك وجهود الآخرين في سبيل ذلك لا تتجاوز المساعدة التي لابد من تحديدها والتأكد من إمكانية حصولها والسعي لتوفيرها .

خذي بالأسباب وتوكلي على الله ،فالرسول صلى الله عليه وسلم بارز في بعض الغزوات وعليه درع وهو سيد المتوكلين ،وقال صلى الله عليه وسلم (أعقلها وتوكل )فإذا اتخذت قراراَ يرتكز على الوقائع فامضي في تنفيذه وكوني ذات عزيمة ولا تتوقفي مترددة ،أو قلقة ،أو تتراجعي في خطواتك .

وإياك والفراغ فهو مدعاة للتراخي ، فالإنسان قد يقرأ أو يكتب وهو يفكر ،لكن أحسن ما يحد التفكير ويضبطه هو العمل الجاد المثمر فسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول (الراحة للرجال غفلة وللنساء غلمة ) وكان رضي الله عنه دءوبا في عمله ليلاَ ونهاراَ، قليل النوم ، فقال أهله : ألا تنام ؟ قال : لو نمت في الليل ضاعت نفسي ولو نمت في النهار ضاعت رعيتي .

وأخيراَ نظمي وقتك وحافظي على دقائقه وحاسبي نفسك فالمسلم لنفسه كما قال سيدنا الحسن البصري رضي الله عنه أشد محاسبة من الشريك لشريكه .

إن لك  دوراً في أي مكان أنت فيه ،ملتزمة بأحكام الشرع ،مطبقة له واعية بأمور عصرك.

ومن أفرد الله بالعبودية قصدا َوعملاَ ، كان عمله ناجحاَ يخدم الدين والدنيا ويرفعه بين الناس .فالمرأة سواء أكانت تعمل في بيتها أو خارجه فإنها ناجحة في كل الأحوال مادام هدفها هو إرضاء الله ،فهي مستخلفة مأمورة، مبدعة متميزة سامية الرسالة والمسؤولية في الحياة.

فلنحيــــــــــــــــــــــــــــا بهدف

ريــــــــــــــــم أحمد

الهامش:

1- الشيخ عبد الغني النابلسي

2- سورة المؤمنون   (115)

3- سورة الذاريات     (56)

4- سورة البقرة      (148)


Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color