// // //
حراس البيئة الصغار
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

حراس البيئة الصغار

أرسل إلى صديق

حراس البيئة الصغار

 

" إن الطفولة هي المكان أو اللبنة الأساسية للبدء في موضوع حماية البيئة، وذلك من خلال بناء مجتمع قادر على تطوير مفاهيم الحفاظ على البيئة والعناية بشؤونها، حيث أن الإنسان يعتبر حجر الأساس في خطة التنمية المستدامة في الحفاظ على البيئة، وهذا ما تم إقراره في مؤتمر الأرض في البرازيل الذي انعقد عام 1992 م"

تعد الأسرة أكثر مؤسسات المجتمع التي يتفاعل معها الطفل تأثيراً. فهي الجماعة الإنسانية الأولى التي يتعامل معها الطفل والتي يعيش معها السنوات التشكيلية الأولى من عمره، هذه السنوات التي يؤكد علماء التربية وعلم النفس أن لها أكبر الأثر في تشكيل شخصيته تشكيلاً يبقى معه بعد ذلك بشكل من الأشكال ، وفقا للمبدأ البيولوجي العام الذي يقول بازدياد قابلية التشكيل أو ازدياد المطاوعة كلما كان الكائن صغيراً.


وهي المسؤولة، ولا سيما في السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل، عن كثير مما يرد للطفل من مؤثرات.كما أنها هي البيئة الإجتماعية الأولى التي يبدأ فيها الطفل بتكوين ذاته والتعرف على نفسه ، عن طريق عملية التفاعل الاجتماعي المتمثلة في الأخذ والعطاء، والتعامل بينه وبين أعضاء الأسرة الآخرين . وفي هذه البيئة الاجتماعية يتلقى الطفل أول إحساس بما يجب القيام به من أعمال إذا قام بها تلقى المديح ، وأخرى إذا قام بها تلقى الذم.
و يكتسب الأبناء كثيراً من سلوكياتهم من خلال تعايشهم اليومي مع أسرهم ، وبالذات مع أمهاتهم ، ويشكلون كثيراً من اتجاهاتهم من خلال مشاهداتهم اليومية لممارسات الوالدين والأخوة الكبار وغيرهم من أفراد الأسرة الذين يقطنون معهم. وتكاد تكون التربية بالتقليد من أهم وسائل التربية التي يمكن أن تلجأ إليها الأسرة لبناء إتجاهات إيجابية عند الأبناء نحو البيئة وتعزيز قيم المحافظة عليها.
وتأسيساً على ما سبق تصبح الأسرة أهم مؤسسات المجتمع في تهيئة الأفراد للحفاظ على البيئة ، وحمايتها من كل مكروه ، وبناء الاستعداد لديهم للنهوض بها ، ودرء المخاطر عنها ، واستيعاب وتمثل قيم النظافة وترشيد الإستهلاك ، والتعاون ، وغيرها مما ينعكس إيجابياُ على البيئة.
ومن خلال التعليم البيئي المنظم ، يمكن للأطفال أن يؤدوا دوراً فعالاً في حماية البيئة التي يعيشون فيها وتحسينها ، عندما يدركون أدوارهم ، ويشعرون بواجبهم تجاه البيئة التي يتعاملون معها ( منزل – مدرسة – حي – حديقة بستان- غابة ) بدافع ذاتي وطوعي ، يحثهم في ذلك حبهم لبيئتهم ، ومعرفتهم بأهمية عناصرها بالنسبة إليهم .

 

إن إدراك حقيقة المشكلات البيئية ، والتأثيرات المترتبة عليها تفتح الوعي بضرورةالمساهمة لحلها ، وتحرض الطفل لأخذ دوره في المحافظة على بيئته وسلامتها ، ويتوضح هذا الدور في المشاركة الفعالة في تنفيذ المهام الفردية والجماعية ، التي يقوم بها ، والنشاطات التي يبرز فيها ويسهم في تطويرها بما يتلاءم مع عمره وقدراته ،ويظهر ذلك من خلال ما يلي:
أ- النظافة :
1- قيام الطفل بنظافة جسمه وملابسه وحاجاته والمحافظة عليها .
2- الاهتمام بنظافة البيت والمدرسة والأماكن العامة .
3- وضع القمامة والأوساخ في الأماكن المخصصة لها مهما كانت صغيرة .
4- المحافظة على نظافة مصادر المياه كالينابيع والأنهار والبحيرات وعدم رمي الفضلات فيها .
5- المشاركة في لجان النظافة التي تقام على مستوى الصف والمدرسة .
6- المشاركة في الحملات الإعلامية المدرسية ، من خلال منابر الإبداع ومجلات الحائط والإذاعة والمعارض .
ب- التشجير :
1- قيام الأطفال بزراعة الأشجار والنباتات والورود في حديقة البيت والمدرسة وسقايتها .
2- المساهمة في المناسبات البيئية المختلفة كعيد الشجرة، و يوم الأرض ويوم البيئة , بمشاركة الآباء.
3- التعرف على أنواع الأشجار والنباتات والورود الموجودة وطرق العناية بها.
4- المشاركة في إنشاء حدائق خاصة بالأطفال ورعايتها من قبلهم.
5- المشاركة في معارض النباتات والورود.
6- المشاركة في المسابقات بين الفصول والمدارس ومنابر الإبداع المتعلقة بالبيئة.
ج – حماية ثروات البيئة من التلوث :
1- المحافظة على الأشجار، و سقيها .
2- إلقاء القمامة والفضلات في الأماكن المخصصة لها ، وعدم إلقائها في مياه الينابيع والأنهار والبحيرات والبحار.
3- الابتعاد عن اللعب بإطلاق المفرقعات في المناسبات العامة وغيرها.
4- استعمال المياه النظيفة.
5- استعمال الصابون بدل الكيماويات الأخرى عند غسل اليدين.
6- المشاركة في توزيع النشرات والملصقات التي توضح أخطار التلوث للثروات الطبيعية.
أبناؤنا والنباتات:

إن للنباتات أثراً نفسياً وصحياً على الفرد يمتد بشكل أكبر بالنسبة للأطفال الذين يمارسون غرس تلك النباتات، فالزراعة تعلّم الصغار تحمّل المسؤولية وتشغل تفكيرهم بأمور مهمّة ، وتعلّمهم حب الإنجاز ، وتطلعهم على دورة الحياة ومراحل النمو، كما أنّ الوقت الذي يقضيه الوالدان مع الصغار أثناء الزراعة ، حتى وإن كان بسيطاً يوثق العلاقات ويشعر الجميع بالمتعة . وممارسة النشاط الزراعي، ومراقبة الطبيعة مع الصغار يكون بعدة أشكال ، مثل:

1- الخروج في رحلات إلى الحدائق أو المتنزّهات الطبيعية ليقترب الصغار أكثر من الطبيعة ويشاهدوا النباتات المختلفة ، ويمكنهم تصوير ما يشاهدونه أو يرسمونه إذا توفر ذلك.

2- زراعة بعض البذور أو الثمار في صحون أو أوعية وتركها لهم للعناية بها ومراقبة نموها إلى أن يتم حصادها.

3- زراعة شجرة في مكان محدد في يوم معيّن من السنة ، سواء في حديقة المنزل أو العمارة أو الحي، ومراقبة تلك الشجرة والعناية بها.

4- فتح الستائر دائماً ليطلع الصغار على الطبيعة خارج المنزل، وخاصّة إذا كانت هناك مساحات خضراء تحيط بالمنزل أو مزروعات غرست في أحواض الشرفة .

5- امنحوا أبناءكم مساحتهم الخاصّة أو وعاءهم الخاص الذي يقومون بزراعته ، راقبوا معهم نمو النباتات ودعوهم يسجلوا ذلك ، سواء بالمسطرة والقلم ، أو بتصويره بالكاميرا ، ولا تستخدموا المبيدات الحشرية في مزروعات صغاركم ، وابحثوا معهم عن الطريقة المثلى للعناية بالنباتات ، سواء في الكتب أو عبر الشبكة الإلكترونية ، وإذا كانت هناك حشرات معيّنة تحوم حول الزرع دعوهم أيضاً يراقبوها ، اجعلوهم يتحمّل مسؤولية ري النباتات والعناية بها.

6- هاكم مشروع صغير قد يعجب الصغار، ومن السهل عمله وهو تعبئه جورب من "النايلون" بالتراب الزراعي وبذور النجيل الأخضر وربطه ، ومن ثمّ سقيه بالماء يومياً حيث ستنبت البذور ويظهر الجزء الأخضر منها خارج الجورب وتعطي شكل ثعبان أخضر.

وإذا كان دور الأسرة في وقاية البيئة من الأخطار التي تتهددها أساساً، فان دورها في معالجة ما اعترى البيئة من مشكلات لا يقل أهمية عن دورها الوقائي. ونورد فيما يلي بعض الأساليب التي يمكن للأسرة استخدامها في سبيل بث الوعي البيئي لدى الأطفال حيال قضايا المياه والتصدي لمشكلة تلوث المياه ، على سبيل المثال:
- أن يتعامل الأبوان مع المياه بإيجابية ، فلا يسرفان ، ولا يلوثان ، وبالتالي فانه من غير المعقول أن ينهيا أبناءهما عن خلق الإسراف بالماء وتلويثه ويأتيان بمثله.
- أن لا يمل الأبوان من النصح والأرشاد إلى مواطن الخلل ، وأن يدلان الأبناء على مصادر التلوث، ويوجهانهم الى سبل التصدي لذلك.
- أن يغرس الأبوان في نفوس الأبناء قيمة النظافة في كل شيء، ومنها نظافة الماء حيثما وجد.
- أن يذكر الآباء والأبناء بأن الإنسان هو مشكلة البيئة ، ذلك أن الإنسان قد انحرف عن المنهج السليم في التعامل معها، فأسرف ولوث وإستنزف، ولن يكون هناك حل لقضايا البيئة إلا من خلال الإنسان نفسه.
- أن يشرك الأبوان الأبناء في حملات البيئة ، ولو كان ذلك من خلال المشاهدة، إن تعذر ممارسة الفعل عملياً.
- أن يشرك الآباء الأبناء في عمليات الحفاظ على المياه داخل المنزل عن طريق تفقد شبكة المياه المنزلية وفحص العدادات ومراقبة التسرب ومعالجته.
- أن يشرك الأبوان الأبناء في عملية إبلاغ سلطة المياه عن أي تسرب للمياه من شبكة المياه الرئيسية.

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color