// // //
تحديات حياتية
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

تحديات حياتية

أرسل إلى صديق

تحديات حياتية

 

لا يمكن استطعام الحياة إلا بخوض تحدياتها ، التي تتنوع نكهاتها من موقف إلى آخر ومن زمان إلى زمان ، وتزداد لذتها حتماً عندما تتوج بالنجاح.. فهذه المشاكل هي ملح الحياة التي تجمع المعاني النقيضة لبعضها البعض في منظومة واحدة .

و تحديات الحياة موجودة في كل مكان بل وفي كل شيء فهي جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية سواء كانت صحية أو مهنية أو مادية ، أو في علاقاتنا مع الأبناء أو في العلاقات الزوجية . بل يمكن القول أن كل ما يحيط بنا بات يشكل تحدياً مستقلاً للفرد . والمعنى الكامن وراء بعض الأحداث لا يمكن معرفتها , وهذا هو الاختبار الأقصى لمدى إيماننا ؛ فكل إنسان في هذا الوجود خُلق ليتعلم دروساً مختلفة في أوقات متباينة , و كون التجارب التي يمر بها الإنسان حسنه أم سيئة ، إنما يعتمد على الإدراك الحسي للإنسان . غير أن أسوأ تجاربك في الحياة ربما كانت في الواقع أفضلها . إذ أنها صقلتك ودربتك ونمّت في داخلك حساسية معينة, ووجهتك في اتجاه يسير بك بحيث يؤثر في مصيرك النهائي .

والتحديات بمثابة الهدايا والدروس من الله عز وجل، هذه الهدايا الربانية التي تبحث عن متقبل لها وشاكر عليها ومتعلم منها ، لاسيما وأن أسباب وجودها هو التقرب من الله عز وجل والتعلم وتحسين التصرف، فالتحديات تثبت الأقدام وتقوي العزائم وتفتح للنور في بصائرنا أبوابا .

ولكل شخص حياته الخاصة وتجربته ونظرته تجاه الأمور المختلفة، وهي المكونة للخبرات الحياتية التي هي نتيجة حتمية لقدرة متزنة على التكيف والتعامل مع مختلف الأمور، فبلوغ السعادة تحد، والشعور بالحزن تحد أيضاً، والتأثر واللاتأثر ومواجهة المرض والشعور بالوحدة والخوف هي أيضاً تحديات.. بل ويمكن اعتبار أن كل ما يحيط بالإنسان سواء كان في علاقته مع نفسه أو مع الآخرين هو شكل من أشكال التحدي.
وهذه الأشكال العديدة للتحديات تتطلب وضع استراتيجيات صحيحة لاستثمارها، والتي لن تتم إلا بإلغاء السيء ودعم الجيد مؤدياً إلى التفكير الإيجابي المطلوب.ومكمن التغيير هو النفس والفكر، وبالتالي نجد أن التحديات التي قد تواجهنا لا تتطلب سوى تغيير ذاتي في طرق التفكير والتعامل  و معالجة الاخطاء الحياتية وعدم الاستمرار بها للمستقبل ومحاولة التعلم منها ومن ثم صنع مستقبل جديد، هذه الصناعة تحتاج بدورها إلى قدرة على التقبل والتأقلم والتعلم التي تكون أطراف معادلة هامة تضمن اتزان ميزان الحياة، لنستنتج أن الماضي ما هو إلا مرحلة تعلم والمرحلة الجديدة التي نتطلع إلى بلوغها تتطلب قطعاً صفات معينة، كالإيمان والحكمة والتسامح والشفافية الذين يولدون التساوي بين المنطق والعاطفة ، فهم مفاتيح الشعور بالسلام الداخلي الذي هو بدوره أساس تولد الافكار والشعور بالإبداع والنجاح . فالماضي لا يساوي الحاضر ولا الحاضر يساوي المستقبل.. من هنا حبذا لو تم تجنب الإبحار في بحر السلبيات ، وفي المقابل الإبحار في بحر الإيجابيات الذي يقوم على حب الناس بدون مقابل والرغبة في البناء وإزالة السلبيات ومن ثم التقرب إلى الله سبحانه وتعالى فالطاعة لله عز وجل توسع المدارك  والفهم السليم للحياة وتنمي في النفس روح الإبداع والابتكار فالله تعالى يقول: " اتقوا الله ويعلمكم الله ".

ابحثي عن السبب في مشاكلك وضعي المشكلة على شاشة منفصلة عن الذات ومن ثم قومي بعلاجها للتوصل للرسالة الروحانية من ورائها و احرصي دائماً على البحث عن سبل تحسنين بها نفسك . كوني تلميذة تتعلم طيلة الحياة و مثلاَ متميزاً لكونك إنسانة . واحرصي على وضع نظام رئيسي لحياتك لكي تفوزي بلعبتها.

هذه الأساليب وطرق التعامل مع الواقع قد تبدو صغيرة لدى البعض إلا أنها في حقيقتها تعد مفاتيح تحقيق الاستقرار والتوازن الذي ينشده كل إنسان والذي يمكن من خلاله إيجاد الطاقة والدوافع الداخلية والمهارات اللازمة التي تؤهل للتعامل الأمثل مع التحديات بحكمة وقوة.. لتكون أشبه بمحطات للنمو والتقدم في كافة أركان الحياة.

و أخيرا عيشي حياتك بملئها  مع الله مادمت على وجه البسيطة " قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ " .

 

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color