// // //
بتول الغبشة
Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.com

بتول الغبشة

أرسل إلى صديق

بتول الغبشة

 

بتول الغبشة هي إحدى النساء الصالحات القانتات الزاهدات ، اللائي حفظن كتاب الله وزهدن في الحياة وبما فيها ، وامتلأن بركة امتدت لأبنائهن وأحفادهن من بعدهن .

هي إحدى ابنتي الشيخ بانقا الضرير ( كريم الضيف) ، ثاني رجل يأخذ الطريقة القادرية على يد الشيخ تاج الدين البهاري عام 1577م ، وابنته الثانية هي زينب مقاوي أم الشيخ عبد الرازق أبوقرون .

ورد اسم السيدة بتول الغبشة في طبقات ودضيف الله في ترجمة الشيخ بانقا الضرير التي تقول : ( ويكفي في ذلك تربيته لابنه يعقوب وبتول بنته) ، والمرة الثانية في ترجمة هجو ود حماد ابن بتول الغبشة ،  والدها الشيخ بانقا هو محمد بن الشيخ موسى أبو دقن الذي وفد إلى منطقة سنار سائحاً من الإقليم الشمالي ، وأمه بنت ملك الفونج المعروف عمارة دنقس ، توفي الشيخ موسي وكان ابنه محمد في السابعة من عمره بعد أن ترك وصيته في حال وفاته أن يوضع نعشه في مركب ثم يتركوها تسير لغايتها ، وتم تنفيذ الوصية فواصل المركب المسير متجهاً شمالاً وبها الجثمان ومحمد. ولما رجع الناس إلى سنار وعلمت السيدة مكة بنت الملك عمارة دنقس أن ابنها محمد ظل مع جثمان والده يواصل المسيرة قالت : "ولدي محمد بان نقاؤه" أي ظهر صفاؤه . وعند وصول المركب إلى الشمالية ، توقف المركب ودفن الشيخ هناك في منطقة كنور ورجع ابنه إلى سنار.

بنتا الشيخ بانقا بتول وزينب كانتا عالمتين حافظتين لكتاب الله وعهده متفقهتين في دينهما قارئتين للقرآن وعلومه على يد والدهما ، والفقه على يد أخيهما الشيخ يعقوب .

كانت بتول عالمة وتقية وعابدة ومصدر بركة ، ساحت في البلاد منقطعة للعبادة تاركة دنيا الناس ، مستأنسة بحيوانات الغابة التي ألفتها والتفت حولها تماما تتخذ من لحى الأشجار زاداً وتخيط به ملابسها وتستخدم بعضه فرشاً تستريح عليه مع الصيد في البحر، أُرغمت على الزواج من الشريف حماد الذي أتى بلد اليعقوباب سائحاً هو الآخر ، قبلت به إرضاءً لأخيها الشيخ يعقوب ولم تكن تريد الزواج مطلقاً يؤكد ذلك تصرفاتها تجاه زوجها ، فشكا زوجها من معاملتها له لأخيها بأنها تسيح وتصير شيئاً آخراً حينما يأتي اليها ، وهربت منه سائحة في الخلاء أحد عشر شهراً ، استمر هذا الرفض مما اضطر أخويها إلى تهديدها بتجريدها من الإيمان وقبلت به زوجاً. فأنجبت الشيخ هجو وهو أحد مشائخ اليعقوباب المعروفين والذي مكث بالجبل سبعة أعوام منقطعاً للعبادة. ومكانها اليوم في منطقة الحاج عبدالله شمال سنار وكانت تخط المصاحف. والغبشة لفظ يعني ألا يمس جسد امراة شيء من الدهن أو الزيت أو مايماثله من أسباب الترف والزينة ، وكثرة استعمال الماء للوضوء جعل جسمها جافاً وأغبشاً والغبشة كلمة باللهجة السودانية تعني الزهد .

المصدر : بتصرف من شبكة منتديات سنار للكاتبة سلوى حسن جمبو .

 

Joomla Templates and Joomla Extensions by ZooTemplate.Com
Body
Background Color
Top
Background Color
Text Color
Link Color
Background Image
Bottom
Background Color
Text Color
Link Color